قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم

قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم

اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45/113

المؤرخ في 14 كانون الأول 1990

 

 

أولاً: منظورات أساسية:

 

1- ينبغي أن يساند نظام قضاء الأحداث حقوق الأحداث وسلامتهم، ويعزز خيرهم المادي واستقرارهم العقلي، وينبغي عدم اللجوء الى السجن إلاّ كملاذ أخير.

 

2- وينبغي عدم تجريد الأحداث من حريتهم إلاّ وفقاً للمبادئ والإجراءات الواردة في هذه القواعد وفي قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون قضاء الأحداث. (قواعد بكين) (6) وينبغي ألاّ يجرد الحدث من حريته إلاّ كملاذ أخير ولأقصر فترة لازمة، ويجب أن يقتصر ذلك على الحالات الإستثنائية، وينبغي للسلطة القضائية أن تقرر مدى فترة العقوبة دون استبعاد إمكانية التبكير بإطلاق سراح الحدث.

 

3- والهدف من القواعد هو إرساء معايير دنيا مقبولة من الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من الحرية، بأي شكل من الأشكال، وفقاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتوخياً لمجابهة الآثار الضارة لكل أنواع الإحتجاز ولتعزيز الإندماج في المجتمع.

 

4- ويتعين تطبيق القواعد بنزاهة على جميع الأحداث دون أي تمييز من حيث العنصر واللون والجنس والعمر واللغة و الدين والجنسية والرأي السياسي أو غير السياسي، والمعتقدات أو الممارسات الثقافية، والممتلكات، والثروة، والمولد والوضع العائلي والأصل العرقي أو الإجتماعي والعجز.  ويتعين إحترام المعتقدات والممارسات الدينية والثقافية للحدث ومفاهيمه الأخلاقية.

 

5- وقد نظمت القواعد بحيث تكون معايير مرجعية سهلة التناول وتقدم التشجيع والإرشاد للمهنيين العاملين في مجال تدبير شؤون قضاء الأحداث.

 

6- ويتعين جعل هذه القواعد ميسورة المنال للعاملين في مجال قضاء الأحداث بلغاتهم الوطنية.  ويحق للأحداث غير المتمكنين من اللغة التي يتكلم بها موظفو مرفق الإحتجاز أن يحصلوا على خدمات مترجم شفوي، حيثما يلزم ذلك، دون مقابل، وخصوصاً أثناء الفحوص الطبية والإجراءات التأديبية.

 

7- وعلى الدول، عند الإقتضاء، أن تدرج هذه القواعد في تشريعاتها أو أن تعدّل تشريعاتها وفقاً لها، وأن تهيئ سبل انتصاف فعّالة في حالة خرقها، بما في ذلك دفع التعويضات عندما يلحق الأذى بالأحداث، وعلى الدول أيضاً أن تراقب تطبيق هذه القواعد.

 

8- وعلى السلطات المختصة أن تسعى دائماً الى زيادة وعي الجمهور بأنّ رعاية الأحداث المحتجزين وتهيئتهم للعودة الى المجتمع يشكلان خدمة إجتماعية بالغة الأهمية.  وتحقيقاً لهذا الغرض ينبغي إتخاذ خطوات فعّالة لإيجاد إتصالات مفتوحة بين الأحداث والمجتمع المحلي.

 

9- ولا يجوز تأويل أي من هذه القواعد على أنه يستبعد تطبيق صكوك ومعايير الأمم المتحدة والصكوك والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان التي يعترف بها المجتمع الدولي، والتي تكون أكثر إفضاءً الى كفالة حقوق الأحداث والأطفال وجميع الشباب والى كفالة رعايتهم وحمايتهم.

 

10- وفي حالة تعارض التطبيق العملي لبنود معينة من القواعد الواردة في الأجزاء الثاني الى الخامس مع القواعد الواردة في الجزء الأول يعتبر الإمتثال للقواعد الأخيرة هو الشرط الغالب.

 

 

ثانيا": نطاق القواعد وتطبيقها:

 

11- لأغراض هذه القواعد تنطبق التعاريف التالية:

 

أ- الحدث هو كل شخص دون الثامنة عشرة من العمر.  ويحدد القانون السن التي ينبغي دونها عدم السماح بتجريد الطفل من حريته أو الطفلة من حريتها.

 

ب- يعني التجريد من الحرية أي شكل من أشكال الإحتجاز أو السجن، أو وضع الشخص في غير ذلك من الأطر الإحتجازية عامة كانت أو خاصة، ولا يسمح له بمغادرتها وفق إرادته.  وذلك بناءً على أمر تصدره أي سلطة قضائية أو إدارية أو سلطة عامة أخرى.

 

12- يجري التجريد من الحرية في أوضاع وظروف تكفل إحترام ما للأحداث من حقوق الإنسان، ويؤمّن للأحداث المحتجزين الإنتفاع في مرافق الإحتجاز بأنشطة وبرامج مفيدة غايتها تعزيز وصون صحتهم واحترامهم لذاتهم، وتقوية حسهم بالمسؤولية، وتشجيع المواقف والمهارات التي تساعدهم على تنمية قدراتهم الكامنة بوصفهم أعضاء في المجتمع.

 

13- لا يحرم الأحداث المجردون من الحرية، لأي سبب يتعلق بوضعهم هذا من الحقوق المدنية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي يخولهم إياها القانون الوطني أو الدولي كحقوق ومنافع الضمان الإجتماعي، وحرية تكوين الجمعيات والإنتماء إليها، والحق في الزواج للأحداث الذين بلغوا الحد الأدنى القانوني لسن الزواج.

 

14- تؤمن السلطة المختصة حماية الحقوق الفردية للأحداث، مع إيلاء إعتبار خاص لقانونية تنفيذ تدابير الإحتجاز، على أن تؤمن أهداف الإدماج الإجتماعي بعمليات تفتيش منتظمة ووسائل مراقبة أخرى تضطلع بها، وفقاً للمعايير الدولية والقوانين والأنظمة الوطنية،  هيئة مشكلة وفقاً للأصول ومأذون لها بزيارة الأحداث وغير تابعة لمرفق الإحتجاز.

 

15- تنطبق هذه القواعد على كل أنواع وأشكال مرافق الإحتجاز التي يجرد فيها الأحداث من حريتهم وتنطبق الأجزاء "أولاً" و "ثانياً" و "رابعاً" و "خامساً" من القواعد على كل مرافق الإحتجاز والأطر المؤسسية التي يحتجز الأحداث فيها، فيما يطبق الجزء "ثالثاً" على وجه التحديد على الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة.

 

16- تنفذ هذه القواعد في سياق الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والثقافية السائدة في كل دولة من الدول الأعضاء.

 

 

ثالثاً: الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة:

 

17- يفترض أنّ الأحداث المقبوض عليهم أو الذين ينتظرون المحاكمة (الذين لم يحاكموا بعد) أبرياء ويعاملون على هذا الأساس.  ويُجتنب، ما أمكن، إحتجازهم قبل المحاكمة، ويقصر على الظروف الإستثنائية، ولذلك يبذل قصارى الجهد لتطبيق تدابير بديلة.  ولكن إذا استخدم الإحتجاز الإحتياطي، أعطت محاكم الأحداث هيئات التحقيق أولوية عليا للتعجيل الى أقصى حد بالبت في هذه القضايا لضمان أقصر فترة ممكنة للإحتجاز، وفي كل الأحوال يفصل بين المحتجزين الذين لم يحاكموا، والأحداث الذين صدرت أحكام عليهم.

 

18- وينبغي أن تكون الشروط التي يحتجز بموجبها الحدث الذي لم يحاكم بعد متفقة مع القواعد المبينة أدناه، مع ما يلزم ويناسب من أحكام إضافية محددة تراعي فيها متطلبات إفتراض البراءة، ومدة الإحتجاز، والأوضاع والظروف القانونية للحدث.  ويمكن لهذه الأحكام أن تشمل ما يلي، ولكن ليس على سبيل الحصر:

 

أ- يكون للأحداث الحق في الحصول على المشورة القانونية وفي التقدم بطلب عون قانوني مجاني، حيثما يتوفر هذا العون والإتصال بانتظام بالمستشار القانوني ويضمن لهذا الإتصال الخصوصية والسرية.

 

ب- تتاح للأحداث، حيثما أمكن، فرص إلتماس العمل لقاء أجر، ومتابعة التعليم أو التدريب، ولكن لا يجوز إلزامهم بذلك.  وينبغي ألاّ يتسبب العمل أو التعليم أو التدريب بأي حال في استمرار الإحتجاز.

 

ج- يتلقى الأحداث المواد اللازمة لقضاء وقت الفراغ أو الترفيه ويحتفظون بها حسبما يتفق وصالح إقامة العدل.

 

رابعاً: إدارة مرافق الأحداث:

 

أ- السجلات:

 

19- توضع كل التقارير، بما في ذلك السجلات القانونية والسجلات الطبية وسجلات الإجراءات التأديبية وكل الوثائق الأخرى المتصلة بشكل العلاج ومحتواه وتفاصيله، في ملف إفرادي سري يجري اسيفاؤه بما يستجد، ولا يتاح الإطلاع عليه إلاّ للأشخاص المأذونين، ويصنف بطريقة تجعله سهل الفهم.  ويكون لكل حدث حق الإعتراض حيثما أمكن، على أي واقعة أو رأي وارد في ملفه بحيث يتاح تصويب البيانات غير الدقيقة أو التي لا سند لها أو المجحفة بحقه، ومن أجل ممارسة هذا الحق يتعين وجود إجراءات تسمح لطرف ثالث مناسب بالإطلاع على الملف عند الطلب.  وتختم ملفات الأحداث عندما يطلق سراحهم ثم تتلف في الوقت المناسب.

 

20- لا يستقبل أي حدث في مؤسسة إحتجازية دون أمر إحتجاز صحيح صادر من سلطة قضائية أو إدارية أو أية سلطة عامة أخرى.  وتدون تفاصيل هذا الأمر في السجل فوراً، ولا يحتجز حدث في أي مؤسسة أو مرفق ليس فيه مثل هذا السجل.

 

ب- الإدخال الى المؤسسة والتسجيل والحركة والنقل:

 

21- يحتفظ في كل مكان يحتجز فيه الأحداث بسجل كامل ومأمون يتضمن المعلومات التالية عن كل حدث يستقبل فيه:

 

أ- المعلومات المتعلقة بهوية الحدث.

ب- واقعة الإحتجاز وسببه والسند الذي يخوله.

ج- يوم وساعة الإدخال والنقل والإفراج.

د-  تفاصيل الإشعارات المرسلة الى الوالدين أو أولياء الأمر بشأن كل حالة إدخال أو نقل أو إفراج يتصل بالحدث الذي كان في رعايتهم وقت الإحتجاز.

هـ- تفاصيل المشاكل المعروفة المتصلة بالصحة البدنية والعقلية، وضمن ذلك إساءة إستعمال العقاقير المخدرة والكحول.

 

22- تقدم المعلومات المتصلة بالإدخال والنقل والإفراج دون إبطاء الى والديّ الحدث المعني أو أولياء أمره أو أقرب قريب له.

 

23- توضع في أقرب فرصة تلي الإستقبال تقارير كاملة ومعلومات ملائمة فيما يتصل بأحوال كل حدث وظروفه الشخصية وتقدم الى الإدارة.

 

24- يعطى كل الأحداث عند إدخالهم الى المؤسسة وبلغة يفهمونها نسخاً من نظام المؤسسة وبياناً خطياً بحقوقهم وواجباتهم، الى جانب عناوين السلطات المختصة بتلقي شكاويهم وعناوين الهيئات العامة أو الخاصة أو الأفراد الذين يقدمون المساعدة القانونية. 

وإذا كان الأحداث أميين أو يتعذر عليهم فهم اللغة المكتوبة، ينبغي أن تقدم لهم المعلومات بطريقة تمكنهم من فهمها تماماً.

 

25- تقدم المساعدة الى كل الأحداث لفهم اللوائح التي تسري على التنظيم الداخلي للمؤسسة، وأهداف الرعاية المقدمة ومنهجيتها، والمقتضيات والإجراءات التأديبية وسائر ما هو مرخص به من طرائق إلتماس المعلومات وتقديم الشكاوى وكل ما هنالك من المسائل الأخرى اللازمة لتمكينهم من الفهم التام لحقوقهم وواجباتهم أثناء الإحتجاز.

 

26- ينقل الأحداث على حساب الإدارة في وسائط نقل ذات تهوية وإضاءة ملائمتين وفي أوضاع لا يتعرضون فيها، بأي حال، للعناء أو المهانة.  ولا يجوز نقل الأحداث من مؤسسة الى أخرى تعسفاً.

 

 

ج- التصنيف والإلحاق:

 

27- تجري مقابلة مع الحدث في أقرب فرصة تلي إدخاله الى المؤسسة، ويعد تقرير نفسي واجتماعي تحدد فيه أي عوامل ذات صلة بنوع ومستوى الرعاية والبرامج التي يحتاج الحدث إليها، ويرسل هذا التقرير الى المدير مشفوعاً بالتقرير الذي يعده الموظف الطبي الذي فحص الحدث عند إدخاله، بغية تحديد المكان الأنسب للحدث داخل المؤسسة ونوع ومستوى الرعاية والبرامج اللازم إتباعها.  وعندما تدعو الحاجة الى معالجة بإعادة التأهيل، وسمح بذلك طول فترة البقاء في المؤسسة ينبغي لموظفي المؤسسة المدربين إعداد خطة مكتوبة للمعالجة تتسم بطابع فردي وتحدد أهداف المعالجة وإطارها الزمني والوسائل والمراحل وفترات التأخير التي ينبغي السعي بها الى تحقيق هذه الأهداف.

 

28- لا يحتجز الأحداث إلاّ في ظروف تراعي تماماً إحتياجاتهم الخصوصية وأوضاعهم والمتلطبات الخاصة المتصلة بهم وفقاً للعمر والشخصية والجنس ونوع الجرم وكذلك الصحة العقلية والبدنية، وتكفل لهم الحماية ما أمكن، من التأثيرات الضارة وحالات الخطر.  وينبغي أن يكون المعيار الأساسي للفصل بين مختلف فئات الأحداث المجردين من حريتهم هو تقديم نوع الرعاية الأنسب لإحتياجات الأفراد المعنيين وحماية سلامتهم البدنية والعقلية والمعنوية وخيرهم.

 

29- يفصل، في كل المرافق، بين النزلاء الأحداث والنزلاء البالغين ما لم يكونوا أفراد من ذات الأسرة.  ويجوز، في ظروف خاضعة للمراقبة، الجمع بين أحداث وبالغين مختارين، ضمن برنامج خاص تبيّن أنه مفيد للأحداث المعنيين.

 

30- تنشأ للأحداث مؤسسات إحتجاز مفتوحة، وهي مرافق تنعدم التدابير الأمنية فيها أو تبلغ الحد الأدنى.  وينبغي أن يكون عدد النزلاء في هذه المؤسسات أدنى ما يمكن، وينبغي أن يكون عدد الأحداث في المؤسسات المغلقة صغيراً الى حد يمكن من الإضطلاع بالعلاج على أساس فردي.  وينبغي أن تكون مؤسسات الأحداث ذات طابع غير مركزي وذات حجم يسهل الإتصال بينهم وبين أسرهم.  وينبغي إنشاء مؤسسات صغيرة تندمج في البيئة الإجتماعية والإقتصادية والثقافية للمجتمع المحلي.

 

 

د- البيئة المادية والإيواء:

 

31- للأحداث المجردين من الحرية الحق في مرافق وخدمات تستوفي كل متطلبات الصحة والكرامة الإنسانية.

 

32- يتعين أن يكون تصميم مؤسسات الأحداث وبيئتها المادية متوافقاً مع غرض إعادة تأهيل الأحداث عن طريق علاجهم أثناء إقامتهم في المؤسسات، مع إيلاء الإعتبار الواجب لخصوصية الحدث الحسيّة وتنمية مداركه، وإتاحة فرص التواصل مع الإقتران واشتراكه في الألعاب الرياضية والتمارين البدنية وأنشطة أوقات الفراغ.  ويتعين أن تكون مرافق الأحداث مصممة ومبنية بطريقة تقلل الى الحد الأدنى من خطر إندلاع الحرائق وتضمن إخلاء المباني بأمان، ويجب أن تكون مزودة بنظام فعّال للإنذار في حالة نشوب حريق مع إتخاذ إجراءات نظامية ومجربة عملياً لضمان سلامة الأحداث، وينبغي عدم إختيار مواقع المرافق في مناطق معروفة بتعرضها لأخطار صحية أو غير صحية.

 

33- ينبغي أن تكون أماكن النوم عادةً في شكل مهاجع جماعية صغيرة أو غرف نوم فردية، تراعي فيها المعايير المحلية.  ويتعين خلال ساعات النوم فرض رقابة منتظمة دون تطفل على كل حدث، ويزود الحدث، وفقاً للمعايير المحلية أو الوطنية بأغطية أسرّة منفصلة وكافية، تسلم إليه نظيفة وتحفظ في حالة جيدة ويعاود تغييرها بما يكفي لضمان نظافتها.

 

34- تحدد مواقع دورات المياه وتستوفي فيها المعايير بما يكفي لتمكين كل حدث من قضاء حاجته الطبيعية، كلما احتاج الى ذلك في خلوة ونظافة واحتشام.

 

35- تشكل حيازة المتعلقات الشخصية عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الخصوصية وعاملاً جوهرياً لضمان صحة الحدث النفسية، وينبغي أن يحظى بكامل الإعتراف والإحترام حق كل حدث في حيازة متعلقات شخصية والتمتع بمرافق ملائمة لحفظ هذه المتعلقات وتودع متعلقات الحدث الشخصية التي يرغب في عدم الإحتفاظ بها، أو التي تصادر منه في مخزن مأمون، وتعدّ بها قائمة يوقع عليها الحدث، وتتخذ الإجراءات اللازمة لحفظها في حالة جيدة،  وتعاد كل هذه المواد والنقود الى الحدث عند الإفراج عنه، ناقصاً منها النقود التي يكون قد أذن له بصرفها والممتلكات التي يكون قد أذن له بإرسالها خارج المؤسسة.  وإذا تلقى الحدث أو وجدت في حيازته أي أدوية، يترك للموظف الطبي أن يقرر وجه إستخدامها.

 

36- يكون للأحداث قدر الإمكان حق إستخدام ملابسهم الخاصة، وعلى المؤسسات الإحتجازية أن تضمن أن يكون لكل حدث ملابس شخصية ملائمة للمناخ وكافية لإبقائه في صحة جيدة ولا يكون فيها إطلاقاً حط من شأنه أو إذلال له.  ويؤذن للأحداث الذين ينقلون من المؤسسة أو يغادرونها لأي غرض بإرتداء ملابسهم الخاصة.

 

37- تؤمن كل مؤسسة إحتجازية لكل حدث غذاء يعدّ ويقدم على النحو الملائم في أوقات الوجبات العادية بكمية ونوعية تستوفيان معايير التغذية السليمة والنظافة والإعتبارات الصحية، وتراعى فيه، الى الحد الممكن، المتطلبات الدينية والثقافية.  وينبغي أن يتاح لكل حدث في أي وقت مياه شرب نظيفة.

 

هـ- التعليم والتدريب المهني والعمل:

 

38- لكل حدث في سن التعليم الإلزامي الحق في تلقي التعليم الملائم لاحتياجاته وقدراته والمصمم لتهيئته للعودة الى المجتمع.  ويقدم هذا التعليم خارج المؤسسة الإحتجازية في مدارس المجتمع المحلي كلما أمكن ذلك، ويزاوله، في كل الأحوال معلمون أكفاء يتبعون برامج متكاملة مع نظام التعليم في البلد، بحيث يتمكن الأحداث، بعد الإفراج عنهم من مواصلة تعلمهم دون صعوبة.  وينبغي أن تولي إدارات تلك المدارس إهتماماً خاصاً لتعليم الأحداث الذين يكونون من منشأ أجنبي أو تكون لديهم إحتياجات ثقافية أو عرقية خاصة، وللأحداث الأميين أو الذين يعانون من صعوبات في الإدراك أو التعليم الحق في تلقي تعليم خاص.

 

39- ينبغي أن يؤذن للأحداث الذين تجاوزوا سن التعليم الإلزامي ويودون متابعة دراستهم بأن يفعلوا ذلك وأن يشجعوا عليه، وينبغي بذل قصارى الجهد لتمكينهم من الإلتحاق بالبرامج التعليمية الملائمة.

 

40- لا يجوز أن تتضمن الدبلومات أو الشهادات الدراسية التي تمنح للأحداث أثناء إحتجازهم أية إشارة الى أنّ الحدث كان مودعاً في مؤسسة إحتجازية.

 

41- توفر في كل مؤسسة إحتجازية مكتبة مزودة بما يكفي من الكتب والنشرات الدورية التعليمية والترفيهية الملائمة للأحداث، وينبغي تشجيعهم وتمكينهم من إستخدام هذه المكتبة إستخداماً كاملاً.

 

42- لكل حدث الحق في تلقي تدريب مهني على الحرف التي يحتمل أن تؤهله للعمل في المستقبل.

 

43- تتاح للأحداث، مع إيلاء الإعتبار الواجب للإختيار المهني الملائم ولمتطلبات إدارة المؤسسات، إمكانية إختيار نوع العمل الذي يرغبون في ادائه.

 

44- تطبق على الأحداث المحرومين من حريتهم كل معايير الحماية الوطنية والدولية المطبقة على تشغيل الأطفال والنشء.

 

45- تتاح للأحداث، كلما أمكن فرصة مزاولة عمل مأجور في المجتمع المحلي إن أمكن، مكمل للتدريب المهني الذي يتلقونه، لتعزيز فرص على وظائف ملائمة عند عودتهم الى مجتمعاتهم.  ويتعين أن يكون هذا العمل من نوع يشكل تدريباً مناسباً يعود بالفائدة على الحدث بعد الإفراج عنه.  ويتعين أن يكون تنظيم العمل المتاح في المجتمع، بحيث يهيئ الأحداث لظروف الحياة المهنية الطبيعية.

 

46- لكل حدث يؤدي عملاً الحق في أجر عادل، ولا يجوز إخضاع مصالح الأحداث ومصالح تدريبهم المهني لغرض تحقيق ربح للمؤسسة الإحتجازية أو للغير.  وينبغي، عادةً أن يقتطع جزء من إيرادات الحدث كمدخرات تسلم إليه عند إطلاق سراحه.  وللحدث الحق في إستعمال باقي الأجر في شراء أشياء لاستعماله الخاص أو في تعويض الضحية التي نالها الأذى من جريمته، أو لإرساله الى أسرته أو الى أشخاص آخرين خارج المؤسسة الإحتجازية.

 

و- الترويح:

 

47- لكل حدث الحق في فترة زمنية مناسبة يمارس فيها التمارين الرياضية الحرة في الهواء الطلق يومياً إذا سمح الطقس بذلك ويقدم له خلالها عادة التدريب الترويحي والبدني المناسب.  وتوفر لهذه الأنشطة الأماكن والتجهيزات والمعدات الكافية، ولكل حدث الحق في فترة زمنية إضافية يومية لممارسة أنشطة وقت الفراغ يخصص منها، إذا طلب الحدث ذلك لتنمية مهاراته الفنية والحرفية، وتتأكد المؤسسة الإحتجازية من تمتع كل حدث بالقدرة البدنية على الإشتراك في برامج التربية البدنية المتاحة له، وتقدم التربية البدنية العلاجية والمداواة، تحت إشراف طبي للأحداث الذين يحتاجون إليهما.

 

 

ز- الدين:

 

48- يسمح لكل حدث باستيفاء إحتياجاته الدينية والروحية، وبصفة خاصة بحضور المراسم أو المناسبات الدينية التي تنظم في المؤسسة الإحتجازية أو بإقامة مراسم دينه بنفسه.  كما يسمح له بحيازة ما يلزم من الكتب أو مواد الشعائر والتعاليم الدينية التي تتبعها طائفته، وإذا كانت المؤسسة تضم عدداً كافياً من الأحداث الذين يعتنقون ديناً ما، يعين لهم واحد أو أكثر من ممثلي هذا الدين المؤهلين، أو يوافق على من يسعى لهذا الغرض، ويسمح له بإقامة مراسم دينية منتظمة وبالقيام بزيارات رعوية خاصة للأحداث بناءً على طلبهم.  ولكل حدث الحق في أن يزوره ممثل مؤهل للديانة التي يحددها، كما أنّ له حق الإمتناع عن الإشتراك في المراسم الدينية وحرية رفض التربية أو الإرشاد أو التعليم في هذا الخصوص.

 

 

ح- الرعاية الطبية:

 

49- لكل حدث الحق في الحصول على رعاية طبية وقائية وعلاجية كافية، بما في ذلك رعاية في طب الأسنان وطب العيون والطب النفسي، وفي الحصول على المستحضرات الصيدلية والوجبات الغذائية الخاصة التي يشير بها الطبيب.  وينبغي، حيثما أمكن، أن تقدم كل هذه الرعاية الطبية الى الأحداث المحتجزين بالمؤسسة عن طريق المرافق والخدمات الصحية المختصة في المجتمع المحلي الذي تقع فيه المؤسسة الإحتجازية، منعاً لوصم الأحداث وتعزيزاً لاحترام الذات وللإندماج في المجتمع.

 

50- لكل حدث الحق في أن يفحصه طبيب فور إيداعه في مؤسسة إحتجازية، من أجل تسجيل أية أدلة على سوء معاملة سابقة، والوقوف على أي حالة بدنية أو عقلية تتطلب عناية طبية.

 

51- ينبغي أن يكون هدف الخدمات الطبية التي تقدم الى الأحداث إكتشاف ومعالجة أي مرض جسدي أو عقلي وأي حالة لتعاطي مواد الإدمان أو غير ذلك من الحالات التي قد تعوق إندماج الحدث في المجتمع.  وتتاح لكل مؤسسة إحتجازية إمكانية الإنتفاع المباشر بمرافق ومعدات طبية كافية تناسب عدد نزلائها ومتطلباتهم، وموظفين مدربين على الرعاية الطبية الوقائية وعلى معالجة الحالات الطبية الطارئة.  ولكل حدث يعرض أو يشكو من المرض أو تظهر عليه أعراض متاعب بدنية أو عقلية أن يعرض على طبيب ليتولى فحصه على الفور.

 

52- يقوم أي موظف طبي يتوفر لديه سبب للإعتقاد بأنّ الصحة البدنية أو العقلية لحدث ما قد تضررت أو ستضرر من جراء الإحتجاز المستمر أو من الإضراب عن الطعام أو أي ظرف من ظروف الإحتجاز بإبلاغ ذلك فوراً الى مدير المؤسسة الإحتجازية المعنية والى السلطة المستقلة المسؤولة عن حماية سلامة الأحداث.

 

53- ينبغي أن يعالج الحدث الذي يعاني من مرض عقلي في مؤسسة متخصصة تحت إدارة طبية مستقلة، وينبغي أن تتخذ بالإتفاق مع الأجهزة المختصة إجراءات تكفل إستمرار أي علاج يلزم بعد إخلاء السبيل.

 

54- تعتمد المؤسسات الإحتجازية برامج متخصصة يضطلع بها موظفون أكفاء، لمنع إساءة إستعمال المخدرات ولإعادة التأهيل.  وينبغي تكييف هذه البرامج حسب أعمار الأحداث المعنيين وجنسهم وسائر متطلباتهم، وأن توفر للأحداث المرتهنين بالمخدرات أو بالكحول مرافق وخدمات للتطهير من السموم تكون مجهزة بموظفين مدربين.

 

55- لا تصرف الأدوية إلاّ من أجل العلاج اللازم من الوجهة الطبية وبعد الحصول، عند الإمكان، على موافقة الحدث المعني بعد اطلاعه على حالته.  ويجب بصفة خاصة ألاّ يكون إعطاء الأدوية بهدف إستخلاص معلومات أو إعترافات، أو أن يكون على سبيل العقاب، أو كوسيلة لكبح جماح الحدث.  ولا يجوز مطلقاً إستخدام الأحداث في التجارب التي تجرى على العقاقير أو العلاج، وينبغي على الدوام أن يكون صرف أي عقار مخدر بإذن وإشراف موظفين طبيين مؤهلين.

 

ط- الإخطار بالمرض والإصابة والوفاة:

 

56- لأسرة الحدث أو ولي أمره، أو أي شخص آخر يحدده الحدث الحق في الإطلاع على حالة الحدث الطبية عند الطلب، وفي حال حدوث أي تغيرات هامة في صحة الحدث يخطر مدير المؤسسة الإحتجازية على الفور أسرة الحدث المعني أو ولي أمره، أو أي شخص معين، في حالة الوفاة أو حالة المرض التي تتطلب نقل الحدث الى مرفق طبي خارج المؤسسة، أو التي تتطلب علاجاً طبياً في المؤسسة لأكثر من ثمان وأربعين ساعة.  كذلك ينبغي إخطار السلطات القنصلية للدولة التي يكون فيها الحدث الأجنبي من مواطنيها.

 

57- عند وفاة الحدث خلال فترة حرمانه من الحرية، يكون لأقرب أقربائه الحق في الإطلاع على شهادة الوفاة ورؤية الجثة وتحديد طريقة التصرف فيها.  وفي حالة وفاة الحدث أثناء الإحتجاز، ينبغي إجراء تحقيق مستقل في أسباب الوفاة ويتاح لأقرب الأقرباء أن يطلع على التقرير المعد بهذا الشأن، ويجري هذا التحقيق أيضاً إذا حدثت الوفاة في غضون ستة أشهر من تاريخ الإفراج عنه من المؤسسة وإذا كان هناك سبب يدعو للإعتقاد بأنّ الوفاة مرتبطة بفترة الإحتجاز.

 

58- يخطر الحدث في أقرب فرصة ممكنة بوفاة أي فرد من أفراد أسرته المباشرة أو بإصابته بمرض أو ضرر خطير، وينبغي أن تتاح له فرصة الإشتراك في تشييع جنازة المتوفي أو زيارة قريبه المريض مرضاً خطيراً.

 

ي- الإتصال بالمحيط الإجتماعي الأوسع:

 

59- ينبغي توفير كل السبل التي تكفل للأحداث أن يكونوا على اتصال كافٍ بالعالم الخارجي، لأنّ ذلك الإتصال يشكل جزءاً لا يتجزأ من حق الأحداث في أن يلقوا معاملة عادلة وإنسانية، وهو جوهري لتهيئتهم للعودة الى المجتمع.  وينبغي السماح للأحداث بالإتصال بأسرهم وأصدقائهم وبالأشخاص الآخرين الذين ينتمون الى منظمات خارجية حسنة السمعة، أو بممثلي هذه المنظمات وبمغادرة مؤسسات الإحتجاز لزيارة بيوتهم أو أسرهم، وبالحصول على إذن خاص بالخروج من المؤسسات لأسباب تتعلق بتلقي التعليم أو التدريب المهني أو لأسباب هامة أخرى.  وإذا كان الحدث يقضي مدة محكوماً بها عليه، يحسب الوقت الذي يقضيه خارج مؤسسة الإحتجاز ضمن الفترة المحكوم بها.

 

60- لكل حدث الحق في تلقي زيارات منتظمة ومتكررة بمعدل زيارة واحدة كل أسبوع أو زيارة واحدة كل شهر على الأقل، من حيث المبدأ على أن تتم الزيارة في ظروف تراعى فيها حاجة الحدث الى أن تكون له خصوصياته وصلاته وتكفل له الإتصال بلا قيود بأسرته وبمحاميه.

 

61- لكل حدث الحق في الإتصال كتابة أو بالهاتف، مرتين في الأسبوع على الأقل بأي شخص يختاره ما لم تكن إتصالاته مقيدة بموجب القانون، وينبغي أن تقدم له المساعدة اللازمة لتمكينه من التمتع الفعلي بهذا الحق ولكل حدث الحق في تلقي الرسائل.

 

62- تتاح للأحداث فرصة الإطلاع على الأخبار بانتظام بقراءة الصحف والدوريات وغيرها من المنشورات، وعن طريق تمكينه من سماع برامج الإذاعة ومشاهدة برامج التلفزيون والأفلام، وعن طريق زيارات ممثلي أي نادٍ أو تنظيم قانوني يهتم به الحدث.

 

ك- حدود القيود الجسدية واستعمال القوة:

 

63- ينبغي أن يحظر اللجوء الى أدوات التقييد أو الى استعمال القوة، لأي سبب من الأسباب، إلاّ على النحو المنصوص عليه في المادة 64.

 

64- يحظر إستخدام أدوات التقييد أو اللجوء الى القوة إلاّ في الحالات الإستثنائية بعد أن تكون كل طرائق السيطرة الأخرى قد جُربت وفشلت، وعلى النحو الذي يسمح به وتحدده القوانين والأنظمة صراحة فقط.  ولا يجوز أن تسبب تلك الأدوات إذلالاً أو مهانةً، وينبغي أن يكون إستخدامها في أضيق الحدود، ولأقصر فترة ممكنة.  ويمكن اللجوء الى هذه الأدوات بأمر من مدير المؤسسة لمنع الحدث من إلحاق الأذى بنفسه أو بالآخرين أو من إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات، وفي هذه الحالات، يتشاور المدير فوراً مع الموظف الطبي وغيره من الموظفين المختصين ويقدم تقريراً الى السلطة الإدارية الأعلى.

 

65- يحظر على الموظفين حمل الأسلحة واستعمالها في أية مؤسسة لإحتجاز الأحداث.

 

ل- الإجراءات التأديبية:

 

66- ينبغي أن تخدم جميع التدابير والإجراءات التأديبية أغراض السلامة والحياة الإجتماعية المنظمة وأن تصون كرامة الحدث المتأصلة والهدف الأساسي للرعاية المؤسسية وهو الإحساس بالعدل واحترام الذات واحترام الحقوق الأساسية لكل شخص.

 

67- تحظر جميع التدابير التأديبية التي تنطوي على معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، بما في ذلك العقاب البدني والإيداع في زنزانة مظلمة، والحبس في زنزانة ضيقة أو إنفرادياً، وأي عقوبة أخرى يمكن أن تكون ضارة بالصحة البدنية أو العقلية للحدث المعني.  ويحظر تخفيض كمية الطعام وتقييد الإتصال بأفراد الأسرة أو الحرمان منه لأي سبب من الأسباب، وينظر الى تشغيل الحدث دائماً على أنه أداة تربوية ووسيلة لتعزيز إحترامه لذاته لتأهيله للعودة الى المجتمع، ولا يفرض كجزاء تأديبي، ولا يعاقب الحدث أكثر من مرة واحدة على نفس المخالفة التي تستوجب التأديب، وتحظر الجزاءات الجماعية.

 

68- تحدد التشريعات أو اللوائح التي تعتمدها السلطة الإدارية المختصة القواعد المتعلقة بما يلي مع المراعاة الكاملة للخصائص والإحتياجات والحقوق الأساسية للحدث،

 

أ- السلوك الذي يشكل مخالفة تستوجب التأديب.

ب- أنواع ومدة الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها.

ج- السلطة المختصة بفرض هذه الجزاءات.

د- السلطة المختصة بالنظر في التماسات التظلم من الجزاءات.

 

69- يقدم تقرير عن سوء السلوك فوراً الى السلطة المختصة التي ينبغي عليها أن تبت فيه دون أي تأخير لا لزوم له، وعلى السلطة المختصة أن تدرس الحالة دراسة دقيقة.

 

70- لا يفرض جزاء تأديبي على أي حدث إلاّ بما يتفق بدقة مع أحكام القانون واللوائح السارية، ولا يفرض جزاء على أي حدث ما لم يكن قد أخطر بالمخالفة المدعى بها طريقة يفهمها تماماً ومنح فرصة ملائمة لتقديم دفاعه بما في ذلك كفالة حقه في الإستئناف أمام سلطة محايدة مختصة، وتحفظ سجلات كاملة بجميع الإجراءات التأديبية.

 

م- التفتيش والشكاوى:

 

72- ينبغي تفويض مفتيشين مؤهلين أو هيئة منشأة حسب الأصول غير تابعة لإدارة المؤسسة للقيام بالتفتيش على أساس منتظم، والمبادرة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة على أن يتمتع هؤلاء المفتشون بضمانات كاملة لاستقلالهم في ممارسة هذه المهمة.  وتتاح للمفتشين إمكانات الإتصال، دون أي قيود بجميع الموظفين أو العاملين في أية مؤسسة يجرد فيها الأحداث من حريتهم أو قد يجردوا فيها من حريتهم والى جميع الأحداث، وكذلك إمكانيات الإطلاع على جميع سجلات هذه المؤسسات.

 

73- يشترك في عمليات التفتيش مسؤولون طبيون مؤهلون ملحقون بهيئة التفتيش أو من دائرة الصحة العامة، ويقيّمون مدى الإلتزام بالقواعد المتعلقة بالبيئة المادية والصحة والسكن والأغذية والتمارين الرياضية والخدمات الطبية، وكذلك أي جانب آخر من جوانب الحياة أو ظروفها في المؤسسة يؤثر على الصحة البدنية والعقلية للأحداث وينبغي أن يكفل لكل حدث الحق في أن يسرّ الى أي مفتش بما في دخيلته.

 

74- بعد إكمال التفتيش، يطلب من المفتش أن يقدم تقريراً عن النتائج التي خلص إليها.  وينبغي أن يتضمن التقرير تقييماً لدى إلتزام مؤسسة الإحتجاز بهذه القواعد وبأحكام القانون الوطني ذات الصلة، وتوصيات تتعلق بأي إجراءات يرى أنها ضرورية لضمان الإلتزام بهذه القواعد والأحكام، وتبلغ السلطات المختصة بأية وقائع يكتشفها أي مفتش ويعتقد أنها تشير الى وقوع إنتهاك للأحكام القانونية المتعلقة بحقوق الأحداث أو بعمل مؤسسة الإحتجاز للقيام بالتحقيق فيها وملاحقتها.

 

75- تتاح الفرصة لكل حدث لتقديم طلبات أو شكاوى الى مدير مؤسسة الإحتجاز أو الى ممثله المفوض.

 

76- ينبغي أن يكون لكل حدث الحق في تقديم طلب أو شكوى، دون رقابة على المضمون الى الإدارة المركزية أو السلطة القضائية أو غيرها من السلطات المختصة عن طريق القنوات المعتمدة، وأن يخطر بما تم بشأنها دون إبطاء.

 

77- تبذل الجهود لإنشاء مكتب مستقل (ديوان مظالم) لتلقي وبحث الشكاوى التي يقدمها الأحداث المجردون من حريتهم والمعاونة في التوصل الى تسويات عادلة لها.

 

78- ينبغي أن يكون لكل حدث الحق في طلب المساعدة، من أفراد أسرته أو المستشارين القانونيين أو جماعات العمل الخيري أو جماعات أخرى، حيثما أمكن من أجل تقديم شكوى، وتقدم المساعدة الى الأحداث الأميين إذا احتاجوا الى خدمات الهيئات والمنظمات العامة أو الخاصة التي تقدم المشورة القانونية أو المختصة بتلقي الشكاوى.

 

ن- العودة الى المجتمع:

 

79- ينبغي أن يستفيد جميع الأحداث من الترتيبات التي تستهدف مساعدتهم على العودة الى المجتمع أو الحياة الأسرية أو التعليم أو الوظيفة بعد إخلاء سبيلهم، وينبغي وضع إجراءات تشمل الإفراج المبكر وتنظيم دورات دراسية خاصة تحقيقاً لهذه الغاية.

 

80- على السلطات المختصة أن تقدم أو تضمن تقديم خدمات ترمي الى مساعدة الأحداث على الإندماج من جديد في المجتمع والى الحدّ من التحيز ضدهم، وينبغي أن تكفل هذه الخدمات بالقدر الممكن، تزويد الحدث بما يلائمه من مسكن وعمل وملبس وبما يكفي من أسباب العيش بعد إخلاء سبيله من أجل تسهيل إندماجه من جديد في المجتمع بنجاح.  وينبغي إستشارة ممثلي الهيئات التي تقدم هذه الخدمات وإتاحة إتصالهم بالأحداث المحتجزين لمساعدتهم في العودة الى المجتمع.

 

خامساً: الموظفون:

 

81- ينبغي إستخدام موظفين مؤهلين، وأن يكون بينهم عدد كافٍ من المتخصصين مثل المربين والمدربين المهنيين والمستشارين والأخصائيين الإجتماعيين وأطباء وأخصائيي العلاج النفسي، وينبغي أن يعين هؤلاء وغيرهم من المتخصصين، عادة، على أساس دائم.  ولا يمنع هذا من الإستعانة بعاملين غير متفرغين أو عاملين متطوعين إذا كانت خدماتهم تلائم وتعزز مستوى المساندة والتدريب اللذين يمكنهم توفيرهما، وينبغي أن تستفيد مؤسسات الإحتجاز من جميع الإمكانيات العلاجية والتعليمية والمعنوية والروحية وغيرها من الإمكانيات وأشكال المساعدة الملائمة والمتاحة في المجتمع، بما يتفق مع الإحتياجات الفردية للأحداث المحتجزين ومشكلاتهم.

 

82- ينبغي أن تكفل الإدارة سلامة إختيار وتعيين الموظفين على اختلاف رتبهم ووظائفهم، لأنّ سلامة إدارة مؤسسات الإحتجاز تتوقف على نزاهتهم وإنسانيتهم ومقدرتهم وأهليتهم المهنية للتعامل مع الأحداث وصلاحيتهم الشخصية للعمل.

 

83- ومن أجل تحقيق الأهداف السالفة الذكر، ينبغي أن يعيّن الموظفون بصفتهم مسؤولين مهنيين وتكون أجورهم كافية لاجتذاب الرجال والنساء المناسبين والإحتفاظ بهم.  وينبغي تشجيع موظفي مؤسسات إحتجاز الأحداث بصفة مستمرة على أن يضطلعوا بواجباتهم والتزاماتهم بطريقة إنسانية وملتزمة واحترافية ومنصفة وفعّالة، وعلى أن يتصرفوا في جميع الأوقات بطريقة تجعلهم جديرين باحترام الأحداث وقادرين على اكتسابه، وأن يقدموا لهم نموذجاً للأداء الإيجابي والنظرة الإيجابية.

 

84- وعلى الجهات المسؤولة الأخذ بأشكال التنظيم والإدارة التي تسهل الإتصال بين مختلف فئات الموظفين في كل مؤسسة إحتجازية من أجل تعزيز التعاون بين مختلف الدوائر العاملة في مجال رعاية الأحداث، وكذلك بين الموظفين والإدارة لضمان تمكن الموظفين الذين لهم إتصال مباشر بالأحداث من العمل في ظروف مؤاتية لأداء واجباتهم على نحو فعّال.

 

85- ويتلقى الموظفون من التدريب ما يمكنهم من الإضطلاع على نحو فعّال بمسؤولياتهم، بما في ذلك بوجه خاص التدريب في علم نفس الأطفال والرعاية الإجتماعية للأطفال والمعايير والقواعد الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الطفل، بما فيها هذه القواعد ويعمل الموظفون على ترسيخ وتحسين معرفتهم وقدراتهم الفنية عن طريق حضور دورات للتدريب أثناء الخدمة تنظم على فترات مناسبة طوال حياتهم الوظيفية.

 

86- ينبغي أن يكون مدير المؤسسة مؤهلاً بالقدر الكافي لمهمته من حيث القدرة الإدارية والتدريب والخبرة المناسبين، وأن يضطلع بواجباته على أساس التفرغ.

 

87- يراعي موظفو المؤسسات في ادائهم لواجباتهم، إحترام وحماية كرامة الإنسان وحقوق الإنسان الأساسية لجميع الأحداث وعلى وجه الخصوص:

 

أ- لا يجوز لأي من موظفي مؤسسات الإحتجاز أو الإصلاحيات القيام بأي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة أو الإصلاح أو التأديب المؤلمة أو القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو أن يحرّض على القيام به أو أن يتسامح بشأنه أياً كانت الذريعة أو الظروف.

 

ب- على جميع موظفي المؤسسات التشدد في مقاومة ومكافحة أي فعل من أفعال فساد الذمة، وتبليغه دون إبطاء الى السلطات المختصة.

 

ج- على جميع الموظفين إحترام هذه القواعد وعلى الموظفين الذين لديهم سبب للإعتقاد بأنّ إنتهاكاً خطيراً لهذه القواعد قد وقع أو بسبيله الى الوقوع أن يبلغوا الأمر الى سلطاتهم العليا أو للأجهزة المخولة صلاحية إعادة النظر والتصحيح.

 

د- يكفل جميع الموظفين حماية كاملة للصحة البدنية والعقلية للأحداث بما في ذلك الحماية من الإعتداء والإستغلال البدني والجنسي والعاطفي، ويتخذون التدابير الفورية لتأمين الرعاية الطبية لهم عند اللزوم.

 

هـ- يحترم جميع الموظفين حق الحدث في أن تكون له حياته الخاصة ويحمون على وجه الخصوص، جميع المسائل السرية المتعلقة بالأحداث أو أسرهم والتي يطلعون عليها بحكم وظيفتهم.

 

و- يسعى جميع الموظفين الى التقليل قدر الإمكان من أوجه الإختلاف بين الحياة داخل المؤسسة وخارجها والتي من شأنها أن تنتقص من الإحترام الواجب لكرامة الحدث باعتباره إنساناً.

 

الصفحة الرئيسية للوثائق والمرجعيات

مدخل الأطفال

الصفحة الرئيسية - نور